أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده
27
مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم
وكان ابن كثير أعلم بالعربية من مجاهد ، وأنا قرأت عليها . قال ابن مجاهد : لم يزل عبد اللّه بن كثير هو الإمام المجتمع عليه في القراءة بمكة ، حتى مات سنة عشرين ومائة . أما راوية : قنبل ، فهو : محمد بن عبد الرحمن بن خالد بن سعيد بن جرحة ، أبو عمر المخزومي ، مولاهم المكي ، الملقب بقنبل ، شيخ القراء بالحجاز . ( ولد ) سنة خمس وتسعين ومائة . وأخذ القراءة عرضا عن أحمد بن محمد بن عون النبال ، وهو الذي خلفه بالقيام بها بمكة ، وقرأ عن كثير من المشايخ ، وقرأ عليه كثيرون . وروى القراءة عن ابن كثير بواسطة سند ، لأنه يروي عن القواس ، عن القسط ، عن ابن كثير ، واختلف في سبب تلقيبه قنبلا ؛ فقيل : اسمه ، وقيل : لأنه من بيت بمكة يقال لأهله القنابلة ؛ وقيل : لاستعماله دواء يقال له قنبيل ، معروف عند الصيادلة ، لداء كان به ، فلما أكثر منه عرف به ، وحذفت الياء تخفيفا . وقد انتهت اليه رئاسة الاقراء بالحجاز ، ورحل الناس اليه من الأقطار . قال أبو عبد اللّه القصاع . وكان على الشرطة بمكة ، لأنه كان لا يليها الا رجل من أهل الفضل والخير والصلاح ، ليكون ما يأتيه من الحدود والاحكام على صواب ، فولوها قنبلا لعلمه وفضله عندهم . قال الذهبي انه كان في وسط عمره فحمدت سيرته ، ثم إنه طعن في السن وشاخ ، وقطع الاقراء قبل موته بسبع سنين ، أو بعشر سنين . ( مات ) سنة احدى وتسعين ومائتين ، عن ست وتسعين سنة . وأما راوية : البزي ، فهو : أحمد بن محمد عبد اللّه بن القاسم بن نافع بن أبي بزة ، ويقال إن نافعا هو أبو بزة ، الإمام أبو الحسن البزي المكي ، مقرئ مكة ، ومؤذن المسجد الحرام . ( ولد ) سنة سبعين ومائة . أستاذ محقق ضابط متقن . قرأ على أبيه ، وعبد اللّه بن زياد ، وعكرمة بن سليمان ، ووهيب بن واضح . وقرأ عليه كثيرون ، وروى القراءة عن ابن كثير بواسطة سند ، لأنه يروى عن عكرمة ، عن قسط ، عن ابن كثير . قال الأهوازي : أبو بزة - الذي ينسب اليه